العودة إلى المجلة
الثقافة

حفل الإفطار الرمضاني

حفل إفطار رمضاني استضافه عميد السلك الدبلوماسي العربي في ستوكهولم بحضور وزيرة الثقافة السويدية وسفراء وممثلين عن مختلف الأديان.

Journal Editor١٥ مارس ٢٠٢٦ الثقافة 🇲🇦 المغرب

استضاف سعادة السفير كريم مدرك، سفير المملكة المغربية ـ عميد السلك الدبلوماسي العربي، حفل إفطار رمضاني بالعاصمة السويدية Stockholm، بحضور نخبة متميزة ضمت وزيرة الثقافة السويدية Parisa Liljestrand، وأعضاء من البرلمان، وسفراء، وممثلين عن مختلف الديانات. وقد بات هذا اللقاء، الذي يُنظم للسنة الرابعة على التوالي، محطة سنوية بارزة للحوار بين الثقافات والأديان في السويد، يعكس التزام البعثة الدبلوماسية المغربية الراسخ بتعزيز قيم التعايش والتفاهم المتبادل بين مختلف مكونات المجتمع.

وقد جرى هذا الحدث في أجواء طبعتها روح الانفتاح والاحترام، حيث شكّل مناسبة لتجسيد عمق علاقات الصداقة التي تجمع المملكة المغربية بمملكة السويد، وهي علاقات تقوم على الحوار والتعاون والالتزام المشترك بقيم السلم والتعايش. ومن خلال هذه المبادرة، حرص سعادة السفير على إبراز دور الدبلوماسية الثقافية كأداة فعالة لتقريب وجهات النظر، وفضاء رحب للتلاقي بين الفاعلين السياسيين والدبلوماسيين والدينيين.

وفي هذه المناسبة، أبرز سعادة السفير أحد المرتكزات الأساسية للنموذج المغربي، المتمثل في تاريخ عريق يمتد لأكثر من اثني عشر قرنًا من التعايش بين المسلمين واليهود والمسيحيين، في إطار من الاحترام المتبادل والتفاعل الإيجابي. وأكد أن هذا الإرث الحضاري يظل عنصرًا مؤسسًا للهوية المغربية، ويعكس التزام المملكة الدائم بقيم التسامح والتعددية الثقافية والدينية.

كما شدد سعادته على أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة Mohammed VI، تواصل ترسيخ نموذج إسلامي معتدل ومنفتح، قائم على مبادئ الوسطية والاعتدال واحترام الآخر. وفي هذا الإطار، تظل المملكة منخرطة بفاعلية في دعم مبادرات الحوار بين الأديان، ومواجهة خطابات الانغلاق والتطرف، سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي.

وقد اكتسى هذا الإفطار طابعًا رمزيًا خاصًا هذه السنة، لتزامن شهر رمضان المبارك مع فترة الصوم المسيحي واحتفالات رأس السنة القمرية، بما يعكس تقاطع التقاليد الروحية عبر مختلف الثقافات. وقد شكل هذا التزامن دلالة بليغة على أن القيم الإنسانية المشتركة، من روحانية وتضامن وانتماء جماعي، تظل قاسمًا مشتركًا يوحد الشعوب رغم اختلاف معتقداتها وتقاليدها.

واختُتم هذا اللقاء في أجواء يسودها الود والتقدير، حيث عبّر سعادة السفير عن امتنانه لكافة الحاضرين على مشاركتهم القيمة، التي أسهمت في إنجاح هذه الأمسية وجعلها لحظة متميزة للحوار والتقارب، ومناسبة لتعزيز أواصر الصداقة والقيم المشتركة، بما يكرّس دور المملكة المغربية كفاعل دولي ملتزم بنشر ثقافة التعايش والتفاهم بين الشعوب.